تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
64
كتاب البيع
المالك ذو مالٍ في العهدة ، فلا يملك العين في الخارج ، بل تدخل في ملكيّة الضامن ، وتكون له منافعها « 1 » . الثاني : أن يُقال بدلالة على اليد على نحوين من العهدة : الأوّل : عهدة ما قبل التلف والثاني عهدة ما بعد التلف ، أي : يُستفاد كلٌّ منهما من قاعدة اليد . ثمّ إنَّه ما زال الكلام فيما ذهب إليه الأعلام من دخول العين في العهدة وبقائها إلى حين الأداء ، كما هو ظاهر كلامهم . وفيه : أنَّه يلزم منه ما لا يمكن الالتزام به ؛ إذ العين الخارجيّة معه إمّا أن تكون ملكاً للضامن ، أو يُقال بثبوت ضمانين لشيئين : أحدهما العين الخارجيّة ، والآخر : العين أو المال الذي في الذمّة ، فإن لم يسلّموا بهذين الأمرين ، لزم تأويل مقالتهم ، ليُقال : إنَّه يمكن تصوّر نحوين من الضمان : الأوّل : الضمان حال وجود العين ، وليس مفاده إلّا أنَّ على زيد أداء العين إلى صاحبها ، وليست العين في الذمّة نظير الدين ، بل مفاده عهدة الأداء . الثاني : أن يُقال : إنَّه لو تلفت العين اشتغلت الذمّة بها نظير الدين الكلّي ، فتدخل العين الكلّيّة بسائر خصوصيّاتها في العهدة ، ما يجب معه أداء قيمتها إن كانت قيميّةً أو مثلها إن كانت مثليّةً . وهل يمكن استظهار ما تقدّم من حديث اليد وأنَّ في المقام معنيين : أحدهما تعليقيٌّ والآخر تنجيزيٌّ ؛ فإنَّ عهدة العين في حال بقائها حكمٌ تنجيزيٌّ مفاده الحكم بعهدة الأداء تكليفاً ، والعهدة في حالة التلف حكمٌ تعليقيٌّ ؟
--> ( 1 ) راجع : المبسوط ( للسرخسي ) 93 : 11 - 94 ، والمغني ( لابن قدامة ) 417 : 5 .